اكبح جماح العصبية والتوتر بهذه الطرق

اكبح جماح العصبية والتوتر بهذه الطرق

العصبية والتوتر سمتان سائدتان في شخصيته، سجائره تُراوح بين أصابعه، انفعاله يثور كبركان غضب واستهتاره بالتحكم في ردود أفعاله يدفعانه لارتكاب سلوكيات مرعبة أحياناً. إنه وليد رجل في الأربعين من عمره، يعمل موظف حكومي ويقضي الكثير من وقته يرتشف السجائر وشرب المنبهات. ويعرف عنه بين أفراد أسرته وأقربائه بأنه سريع الانفعال، وفي يوم من الأيام، انفجرت عصبيته، وبات الجرح على جبين ابنه دليلاً وشاهداً على تأثير هذه العصبية السلبي.

ويشبه تأثير العصبية والتوتر على حياتنا وسلوكنا أمواج البحر، يمكن أن يجرفنا بعيدًا عن الهدوء والسيطرة. ولكم أن تروا كيف استعملها وليد وكيف لوثت العلاقات حوله داخل الأسرة، الأمر الذي يعجزه عن السيطرة على استعادة الثقة به على إرساء قواعد السلام والتسامح بين أفراد اسرته.

أثناء لحظة غضب وعصبية شجَّ وليد رأسَ طفله البالغ من العمر ثمانية أعوام. وفي كل مرة كان يبرر فعلته: "هذا الخطأ بسبب عصبيتي المفرطة". إن هذه القصة المحزنة تكشف عن واقعٍ صادم يعكس آثار العصبية السلبية على سلوكنا كأفراد في المجتمع.

يعتبر التصرف بشكل عصبي غالبًا نتيجة تفاعلات سلبية مع مواقف مختلفة. تجلب العصبية معها مشاعر الغضب والتوتر الشديد، مما يؤثر على اتخاذ القرارات بشكل غير منطقي والتفكير بشكل غير واضح. ليس فقط يؤدي هذا السلوك إلى تداعيات على حياتنا الشخصية والعلاقات، بل يمتد تأثيره ليشمل المحيطين بنا. قد يشعر الآخرون بالخوف أو التوتر بسبب تقلب مزاج المرء الذي يعاني من العصبية المستمرة.

تظهر الأبحاث أن العصبية تُحدِّ من قدرتنا على التواصل الفعَّال، وتزيد من احتمالية حدوث تصعيد في الصراعات الشخصية والمهنية. إذا ما لم يتم التعامل مع هذه السلوكيات بحذر، يمكن أن تؤدي إلى انهيار العلاقات المهمة في حياتنا.

علماء النفس يقدمون توصيات مهمة للتخلص من العصبية ومواجهة تأثيراتها السلبية:

 

أولاً:

ينصح بالتعرف على مشاعر العصبية والتعبير عنها بشكل صحيح وبناء.

ثانياً:

يُحث على ممارسة تقنيات التحكم في الغضب، مثل التنفس العميق والتأمل، للحد من تفاعلاتنا العصبية.

ثالثا:

تشجيع الاتصال الإيجابي والصريح مع الآخرين يُعزز فهمنا المتبادل ويقلل من التصعيد. البحث عن حلول بناءة والاستفادة من النصائح والدعم الاجتماعي يمكن أن يكونا أيضًا وسائل فعالة للتغلب على العصبية.

باختصار، تعتبر العصبية ظاهرة تؤثر على حياتنا بشكل كبير، سواء على الصعيدين الشخصي والاجتماعي. تعلّم كيفية التعامل مع المشاعر السلبية والعصبية بطرق صحيحة يمكن أن يحدّ من تأثيرها الضار ويساعد في خلق بيئة أكثر هدوءًا وتفهّمًا من حولنا.