رمضان وزوجته يُبدعان في فن الفيلوغرافيا بالمسمار والخيط

رمضان وزوجته يُبدعان في فن الفيلوغرافيا بالمسمار والخيط
APA
رمضان وزوجته يُبدعان في فن الفيلوغرافيا بالمسمار والخيط

بأدواتٍ عُرفت للنجارة والأعمال الخشنة، يبدع الفنان التشكيلي رمضان خلف (٢٩ عاماً) برفقة زوجته، في صناعة ألواح فنية بمحتويات متعددة، باستخدام المسمار والخيط.

وبداخل منزلهم الدافئ، خصص طاولة للعمل، وضع عليها مطرقة وخشب وعددًا كبيرًا من المسامير، ليبدأ في الرسم أولاً، لتنفيذ اللوحات الفنية بطريقته الخاصة.

يقول خلف إنه يعمل لوحات فنية من خلال الرسم على الألواح الخشبية، وتثبيت المسامير بجانب بعضها، ليبدأ بعدها بتشبيك الخيوط ذات الألوان المتعددة، فتخرج لوحة فنيّة دقيقة.

وفن الفيلوغرافيا هو أحد فروع الرسم وفيها يتم استخدام الخيوط والمسامير بدلاً عن الأقلام والأوراق، وقد ظهر إبان العهد العثماني.

وتتم الطريقة من خلال تثبيت المسامير على قطعةِ خشب ومن ثم يتم مُشابكة الخيوط بالمسامير لإنتاج اللوحة المطلوبة ويعتبر من الفنون الصعبة لأنها تحتاج إلى دقة في تثبيت المسامير بالمكان المطلوب. 

فيما تؤكّد الدراسات أن فنّ الفيلوغرافيا يُساعد الإنسان على التخلُّص من الضغوط النفسية، خاصّة أنّه فنٌّ يناسبٌ جميع الأعمار، وبإمكان الجميع ممارستُه والتحكُّم فيه بشرط التحلّي بالصّبر وسعة النّفَس.

وكان خلف الذي أنهى دراسته الجامعية وحصل على درجة البكالوريوس في القانون، وحصل على شهادة الدبلوم في الفن والاتيكيت والعلاقات الدبلوماسية، قد فكر في ممارسة الفن بعدما لم يجد فرصة عملٍ مناسبة في ظل ارتفاع معدل البطالة في قطاعِ غزة.

يستخدم خلف أدوات في هذا العمل وهي "خيوط الصوف والقطن، إضافة إلى الخشب والمسامير والمطرقة والزجاج وقواعد اللوحات، وهي من أهم المعدات لتنفيذ فن الفيلوغرافيا".

وقد دفعه شغفه في اختيار الهدايا المميزة، للتفكير بفن الفيلوغرافيا وإعادة إحياءه في عالم الفن والتهادي، وبالفعل نجح في إتمام لوحات فنية بجودة عالية ولاقت إقبال كبير من الزبائن.

واستغل خلف وهو أب لثلاثة أطفال، مواقع التواصل الاجتماعي لعرض أعماله الفنية واستقبال طلبات الزبائن، بمختلف أنواع المحتويات، فيما ركزت أعماله الفنيّة على الجوانب الوطنية والتراثية، ليساهم في الحفاظ على التراث الفلسطيني عن طريق الفن.

ويرى أن سبب نجاحه في هذا المجال، عدم إدراج الفيلوغرافيا في الفنون المنتشرة بقطاع غزة، لذلك أحب الزبائن هذا الفن، إلى جانب أهمية دعم عائلته لهذا الفن ومساندة زوجته له في إتمام اللوحات.

ويحتاج في عمله هذا إلى وقت وجهد بدني كبير إذ تستغرق اللوحة الواحدة أكثر من 20 ساعة عمل، وبالرغم من ذلك فإن أسعاره متواضعة جداً في ظلّ الأوضاع الاقتصادية الصعبة بقطاع غزة فتبدأ من 20 شيكل وقد تصل إلى 100 شيكل.

كما واجهته بعض الصعوبات في العمل، أهمها عدم توفر المعدات الأساسية بالجودة المطلوبة لفن الفيلوغرافيا، واضطراره إلى استخدام البدائل ليكمل مشروعه الخاص، وقد تجاوزها خلف لطموحه في إقامة معرضاً وطنياً لفن الفيلوغرافيا يحمل في زواياه جميع رموز القضية الفلسطينية، ليكون مكاناً أساسياً للسُياح.